الأحد 18 أكتوبر 2026 | 10:48 م

هل ترسل مصر قوات إلى السعودية؟.. اللواء سمير فرج يوضح بدائل الدعم العسكري المحتملة

شارك الان

تتعدد صور التعاون العسكري بين الدول، ولا تقتصر على إرسال القوات أو المشاركة المباشرة في العمليات الميدانية، إذ تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الدعم الفني، وتوفير الأسلحة ومنظومات الدفاع الجوي.

وفي هذا السياق، استعرض اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، مجموعة من السيناريوهات التي يمكن طرحها عند بحث أشكال المساندة العسكرية المصرية المحتملة للمملكة العربية السعودية.

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، أوضح فرج أن تحديد طبيعة الدعم يرتبط بتقييم التهديدات التي تواجه المملكة، ومعرفة احتياجاتها الدفاعية، والإمكانات التي يمكن توفيرها، مشددًا على أن الحديث عن المساندة العسكرية لا يعني بالضرورة مشاركة القوات المسلحة المصرية في عمليات خارج الحدود.

وطرح فرج عدة مسارات محتملة للتعاون الدفاعي، تبدأ بتبادل المعلومات والخبرات العسكرية، وقد تمتد إلى توفير المعدات والأسلحة والذخائر أو أنظمة الدفاع الجوي، وصولًا إلى خيارات أخرى تتوقف على طبيعة الاحتياجات والقرارات الرسمية.

وأوضح أن اختيار أي من هذه المسارات يتطلب دراسة الموقف بصورة متكاملة، بحيث تتناسب الوسائل المستخدمة مع طبيعة التهديدات والأهداف المطلوب حمايتها، بدلًا من افتراض شكل محدد للدعم قبل الانتهاء من تقييم الاحتياجات.

وأشار إلى أن الاستفادة من الخبرات الفنية والتدريبية قد تمثل أحد أشكال التعاون، إلى جانب إمداد الجانب المستفيد بالمعدات اللازمة لتعزيز قدراته الدفاعية.

وتناول الخبير الاستراتيجي أهمية حماية المنشآت الحيوية داخل السعودية، مشيرًا إلى أن المنشآت النفطية ومصافي التكرير والموانئ والمطارات وخطوط نقل النفط، إلى جانب الأماكن المقدسة، تمثل مواقع تتطلب خططًا تتناسب مع طبيعتها وأهميتها.

وأوضح أن اختلاف طبيعة هذه المنشآت يفرض تنوع وسائل تأمينها؛ فاحتياجات حماية المطارات والموانئ ليست بالضرورة مماثلة لمتطلبات تأمين المنشآت النفطية أو خطوط الإمداد، كما أن حماية الأماكن المقدسة تفرض اعتبارات خاصة.

وأضاف أن تحديد وسائل الحماية المناسبة يبدأ بتقييم المخاطر المحتملة لكل موقع، ثم دراسة الإمكانات المتاحة واختيار الوسائل الدفاعية التي تتلاءم مع طبيعة التهديد.

وفي ما يتعلق بالقدرات العسكرية، أشار فرج إلى أن توفير منظومات الدفاع الجوي أو بعض الأسلحة والذخائر قد يكون ضمن الخيارات التي يمكن دراستها، وفقًا للاحتياجات والإمكانات المتاحة.

وأوضح أن أنظمة الدفاع الجوي تتنوع بحسب قدراتها ومدياتها، وقد يتطلب تعزيز الحماية استكمال بعض القدرات الدفاعية أو توفير وسائل متخصصة، بما في ذلك تقنيات التشويش، وفقًا لطبيعة التهديدات المحتملة.

ولفت إلى أن المعلومات الاستخباراتية تمثل عنصرًا مهمًا في التخطيط الدفاعي، إذ تساعد معرفة التحركات والمواقع في تكوين صورة أوضح عن الموقف واتخاذ القرارات المناسبة. واستشهد بالتعاون المعلوماتي بين حلف شمال الأطلسي «الناتو» وأوكرانيا بشأن القوات الروسية، موضحًا أن تبادل المعلومات يمكن أن يشكل أحد أوجه الدعم دون مشاركة مباشرة في العمليات.

كما أشار إلى دور الخبراء العسكريين في تقديم المشورة والتدريب والدعم الفني، مستحضرًا تجربة الاستعانة بخبراء سوفيت في مصر خلال مراحل سابقة من تاريخها العسكري.

ولفت فرج إلى أن اتساع مساحة المملكة وتوزع المنشآت الاستراتيجية على مناطق جغرافية مختلفة يجعلان تحديد الأولويات خطوة أساسية عند دراسة الاحتياجات الدفاعية.

وأوضح أن تقدير حجم المعدات أو القدرات البشرية اللازمة يتوقف على طبيعة المهمة والمواقع المطلوب تأمينها ومستوى التهديدات، مؤكدًا أن وضع تصور عملي للدعم يتطلب دراسة الإمكانات المتاحة والاحتياجات الفعلية، بدلًا من تحديد حجم المساندة بصورة مسبقة.

وأضاف أن اختلاف المهام الدفاعية ينعكس على نوعية الوسائل المطلوبة، سواء تعلقت بتوفير أنظمة دفاعية أو معدات متخصصة أو دعم فني واستخباراتي.

وتطرق الخبير الاستراتيجي إلى الإطار الدستوري المنظم لتحركات القوات المسلحة المصرية، مشيرًا إلى المادة 152 من الدستور، التي تتناول إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة وفقًا للضوابط المقررة.

وأكد أهمية مراعاة الإجراءات الدستورية والمؤسسية عند بحث أي تحرك عسكري، باعتبار أن مثل هذه القرارات ترتبط بحسابات الأمن القومي وتتطلب تقديرًا دقيقًا لأبعادها السياسية والاستراتيجية والعسكرية.

وشدد كذلك على ضرورة التمييز بين تقديم الدعم الفني أو المعلوماتي أو التسليحي وبين مشاركة القوات في مهام قتالية، موضحًا أن لكل مسار طبيعة مختلفة ومتطلبات خاصة.

وفي سياق حديثه عن التعاون الإقليمي، استعاد فرج مقترح الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إنشاء جيش عربي موحد، الذي طُرح قبل نحو عشر سنوات، مشيرًا إلى أنه لم يحظَ آنذاك بالاستجابة المطلوبة.

واعتبر أن تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول العربية يمكن أن يتخذ أشكالًا متعددة، تشمل تبادل المعلومات والخبرات والتدريب والتنسيق العسكري، إلى جانب التعاون في توفير المعدات والقدرات الدفاعية.

كما أشار إلى المواقف المصرية التي تؤكد ارتباط أمن الخليج بالأمن القومي المصري، مستشهدًا بتجربة مشاركة القوات المسلحة المصرية في تحرير الكويت بوصفها إحدى المحطات البارزة في تاريخ التعاون العسكري العربي.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6169 جنيه مصري
سعر الدولار 53.31 جنيه مصري
سعر الريال 14.50 جنيه مصري
Slider Image